شدد وزير النقل، محسن العُمري، على ضرورة رفع جاهزية المرافق المينائية للتعرف الاستباقي على المخاطر وتقييمها بدقة، وتحديد الأولويات واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، بما يضمن تحقيق استجابة فاعلة لحالات الحوادث والطوارئ، مع الحرص التام على استمرار انسيابية الحركة التجارية والملاحية.
وجاء ذلك خلال ترؤسه اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، اختتام فعاليات ورشة العمل المشتركة المخصصة لضباط أمن المرافق المينائية، ومسؤولي السلطة المعيّنة، ولجان أمن الموانئ، والتي نظمها البرنامج الإقليمي للأمن البحري في منطقة البحر الأحمر بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبإشراف تنفيذي من المنظمة البحرية الدولية (IMO). وأوضح الوزير أن هذه الورشة تشكل محطة محورية لتطوير قدرات الكوادر الوطنية، ورفع مستوى الوعي بمختلف الأبعاد المرتبطة بأمن السفن والمرافق، لا سيما في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تمر بها المنطقة.
وفي السياق ذاته، حث الوزير العُمري المشاركين على ضرورة توظيف المعارف والخبرات المكتسبة طوال أيام الورشة وتحويلها إلى ممارسات ميدانية وتطبيقية داخل الموانئ والمرافق التابعة لها. وأكد أن الظروف الاستثنائية التي تواجهها المنطقة وممراتها البحرية تضاعف حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الجميع في حماية الموانئ والسفن، وتأمين الممرات المائية، وضمان ديمومة الحركة التجارية، فضلاً عن قطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال المرافق المينائية في أنشطة غير مشروعة.
وفي ختام كلمته، ثمّن الوزير العُمري الجهود الحثيثة التي بذلتها المنظمة البحرية الدولية، والاتحاد الأوروبي، والخبراء والمستشارون، إلى جانب الهيئة العامة للشؤون البحرية في الإعداد والتنظيم لإنجاح الورشة. وأعرب عن تطلعاته بأن تسهم مخرجاتها في الارتقاء بكفاءة العناصر الوطنية، وتعزيز التدابير الأمنية بالمرافق المينائية، فضلاً عن ترسيخ قنوات التنسيق المشترك بين مختلف الجهات المعنية، بما يخدم حماية الموانئ والسفن والبحارة، ويدعم ركائز الأمن والسلامة في قطاع الملاحة بالبحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.
من جهته، بيّن ممثل المنظمة البحرية الدولية لمشروع البحر الأحمر، مصطفى عبدالقادر، أن الورشة ركزت على إبراز المتطلبات الجوهرية لأمن المرافق المينائية، وتعزيز إدراك المشاركين لمهامهم ومسؤولياتهم الأمنية. وأكد استمرار المنظمة في تقديم أوجه الدعم الفني وبرامج بناء القدرات للكوادر الوطنية، بما يسهم في تحديث وتطوير منظومة الأمن البحري ورفع كفاءة الجاهزية التشغيلية في الموانئ اليمنية.
يُذكر أن البرنامج التدريبي امتد على مدار خمسة أيام، واستهدف 30 مشاركاً يمثلون طيفاً واسعاً من الجهات المختصة، شملت الهيئة العامة للشؤون البحرية، ومؤسسات موانئ خليج عدن، والبحر الأحمر، والبحر العربي، فضلاً عن أجهزة أمن الدولة، وخفر السواحل، والجوازات، والجمارك، والقوات البحرية، ومصافي عدن، وأمن المنطقة الحرة. وتلقى المشاركون خلاله حصيلة معرفية متقدمة شملت مفاهيم الأمن البحري، وطبيعة التهديدات المحيطة بالسفن والموانئ، ومستويات التأمين المختلفة، فضلاً عن آليات تقييم أمن المرافق والسفن، وإجراء المعاينات الأمنية، وصولاً إلى مهارات إعداد وتنفيذ الخطط الأمنية للمرافق المينائية بفاعلية عالية.
