البهائية مصطلح ظهر حديثا في بعض الدول العربية وأصبحت هذه الطائفة تلقى دعما وتمويلا من منظمات المجتمع الدولي والأمم المتحدة وفي هذا التقرير نسلط الضوء على هذه الديانة وأفكارها ومعتقدات أفرادها وكيف يتم التعاون بينها وبين اليهود والنصارى.
وتوجد الغالبية العظمى من البهائيين في إيران ، وقليل منهم في العراق وسوريا ولبنان ، وفلسطين ، ولهم وجود في مصر ، ولهم عدة محافل في إثيوبيا وأوغندا وزامبيا وجنوب إفريقيا وباكستان ، ولهم حضور في بعض الدول والمدن الغربية كلندن ، وفيينا وفرانكفورت وسيدني ، ويوجد في شيكاغو أكبر معبد لهم .
والبهائية حركة نبعت من فرقة من فرق الشيعة وهي الشيخية سنة 1260هـ /1844م تحت رعاية الاستعمار الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الإنجليزي ، بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وتفكيك وحدة المسلمين ، وصرفهم عن قضاياهم الأساسية .
تعريف بالديانة البهائية
يقول الدكتور محمد طاهر انعم عن البهائية:
1- البهائية ديانة مستقلة غير مسلمة، فهم ليسوا طائفة سنية ولا شيعية ولا غيرها من طوائف المسلمين، ولا من اليهود ولا النصارى.
2- يقول البهائيون أنه جاءهم رسول جديد اسمه (بهاء الله) المتوفي سنة 1868، وادعى أنه خاتم الأنبياء وجاء بشريعة جديدة تنسخ الإسلام والنصرانية واليهودية، وكتاب مقدس جديد، ويقول أنه يؤمن بالأنبياء السابقين ودياناتهم ولكنها انتهت ومنسوخة.
3- كان بهاء الله موجودا في إيران بداية دعوته، ولما تسبب بفتنة واتبعه بعض الناس قامت الدولة الصفوية الإيرانية بطرده، فتوجه لبغداد، ثم فلسطين.
4- وهناك أعاد الدعوة لنفس تلك الأفكار فكثرت الشكوى ضده من المسلمين أنه ينشر كلاما كفريا عن انتهاء رسالة محمد عليه الصلاة والسلام ووجوب اتباع خاتم الأنبياء (بهاء الله) والأخذ بتعاليمه، فقامت الدولة العثمانية بسجنه في مدينة عكا بفلسطين حتى وفاته.
5- استمر بعض أتباعه ومؤيديه في الإيمان بالدين الجديد والنبي الجديد حسب وصفهم، وصار لهم تواجد في فلسطين وفي إيران، ويحاولون دعوة أشخاص آخرين في البلاد المجاورة.
6- مع قيام الكيان ا لصهيوني في فلسطين أعلن البهائيون عن مركزهم الرئيسي في مدينة حيفا الفلسطينية، وحصلوا على حماية شرطة الكيان ومنع التعرض لهم.
7- قام بعض الأشخاص اليمنيين قبل سنوات باعتناق هذه الديانة لأسباب غير معروفة، ومحاولة الدعوة لها، وتتهمهم السلطات الأمنية بالتعاون الاستخباري المريب مع سلطات الكيان الصهيوني، وتعتقلهم لهذه الأسباب.
8- هناك تحرك خارجي لافت في الدفاع عن الأفراد البهائيين في اليمن والمطالبة بإطلاقهم ومنحهم حرية الدعوة لدينهم، تشارك فيه منظمات الأمم المتحدة وغيرها.
9- في وجهة نظرنا فالدعوة للديانة البهائية هي عمل يسبب استفزازا كبيرا في بلاد المسلمين، ولا يمكن القبول به، ويؤدي دائما لصدامات وفتن، لأن فيها تكذيبا للنبي محمد أنه خاتم الأنبياء، وتكذيبا للقرآن الكريم أنه آخر الكتب، ولذلك لم تقبل الدولة العثمانية السنية ومجتمعاتها في الشام والعراق ولا الصفوية الشيعية ومجتمعها في إيران قديما استمرار (بهاء الله) بدعوته قبل قرنين من الزمن، ويصعب اليوم أن تقبل دولة أو مجتمع مسلم بهذه الأفكار لكونها استفزازية ومصادمة بشكل كبير.
مؤسسوا البهائية
1- أسس البابية الميرزا على محمد رضا الشيرازي الذي تلقى العلوم الشيعية والصوفية منذ الصغر.
وفي سنة 1260هـ / 1844م أعلن الشيرازي هذا أنه الباب الموصل إلى الحقيقة الإلهية ، وشجعه على ذلك أحد الجواسيس الروس .
ثم ادعى بعد ذلك أنه رسول كموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ، بل ادعى أنه أفضل شأناً منهم، وفي عام 1266 هـ ادعى حلول الإلهية فيه ، فحكم عليه بالإعدام .
2- قرة العين ، وهي امرأة فصيحة بليغة ، رافقت الشيرازي في تعلم العلوم الشيعية الشيخية ، وكانت إباحية فاجرة ، فطلقها زوجها ، وتبرأ منها أولادها .
عقدت مؤتمراً مع زعماء البابية بدشت بإيران أعلنت فيه نسخ الشريعة الإسلامية ، وتم إعدامها سنة 1268هـ 1852م .
قبل مقتل الشيرازي كان قد أوصى بخلافته للميرزا يحيى علي الملقب بـ ( صبح أزل ) ولكن نازعه أخوه حسين البهاء ، وبعد خلافات بينهما وفتن ، ومحاولة كل منهما قتل أخيه ، نُفي صبح أزل إلى جزيرة قبرص ، ومات بها سنة 1912 م .
ونُفي حسين البهاء إلى عكا بفلسطين ، وقتل بها على يد بعض أتباع أخيه عام 1892 م ودفن بها .
……..
عقيدة البهائية وتوجهها
من عقيدة الديانة البهائية جملة معتقدات تخالف معتقدات المسلمين الموحدين ومن أبرز تلك المعتقدات:-
1- الإيمان بحلول الله في بعض خلقه، وأن الله قد حلَّ في “الباب” و”البهاء”.
2- الإيمان بتناسخ الكائنات، وأن الثواب والعقاب يقع على الأرواح فقط.
3- الاعتقاد بأن جميع الأديان صحيحة، وأن التوراة والإنجيل غير محرَّفين، ويرون ضرورة توحيد جميع الأديان في دين واحد هو البهائية.
4- يعتقد البهائيون أن كتاب “الأقدس” الذي وضعه البهاء حسين ناسخ لجميع الكتب السماوية بما فيها القرآن الكريم .
5- يقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزرادشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين والفرس.
6- يؤمنون – موافقة لليهود والنصارى – بصلب المسيح.
7- ينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار .
8- يحرمون الحجاب على المرأة، ويحللون المتعة، ويدعون إلى شيوعية النساء والأموال.
من الواضح جدا أنه دين يسعى إلى هدم القيم والأخلاق والسعي نحو الإباحية والفسق .
9- يقولون إن دين الباب ناسخ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
10- يؤولون القيامة بظهور البهاء، أما قبلتهم فهي إلى البهجة بعكا بفلسطين (حيث يوجد قبر البهاء) بدلاً من المسجد الحرام.
11- الصلاة عندهم تؤدى في اليوم ثلاث مرات ، كل صلاة ثلاث ركعات، صبحا وظهرا ومساء، والوضوء لها بماء الورد، وإن لم يوجد فيكتفون بالبسملة “بسم الله الأطهر الأطهر” خمس مرات .
12- لا يجوزون الصلاة جماعة إلا عند الصلاة على الميت.
13- يقدّس البهائيون العدد تسعة عشر، ويجعلون عدد أشهر السنة تسعة عشر شهرا، عدد كل شهر تسعة عشر يوما.
14- يصوم البهائيون شهرا بهائيا واحدا هو شهر العلا ويبدأ من 2 إلى 21 مارس وهو آخر الشهور البهائية، وفيه يجب الامتناع عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب، ويعقب شهر صومهم عيد النيروز.
15- يحرم البهائيون الجهاد وحمل السلاح وإشهاره ضد الكفار الأعداء !! خدمةً للمصالح الاستعمارية . كما سيأتي، وهذا يؤيد ما قيل عنها : إنها حركة تربت في حجر الاستعمار ، وما زالت تحظى بتأييده إلى الآن .
16- ينكرون أن محمداً – خاتم النبيين – مدعين استمرار الوحي بعده.
17- يبطلون الحج إلى مكة، ولهذا كان حجهم إلى حيث دفن البهاء في عكا بفلسطين.
18- لا يرون الاغتسال من الجنابة ولا تطهير النجاسة لأنهم يعتقدون أن من اعتقد بالبهائية فقد طهر.
19- والزكاة استبدلوها بنوع من الضريبة تقدر بـ 19% من رأس المال تدفع مرة واحدة.
تلك هي البهائية، وتلك بعض عقائدها، خليط غير متجانس من العقائد السماوية والأفكار الوثنية، أخرجها “البهاء” في قالب غريب، سماه وحياً وكتاباً مقدساً، فيالله أين عقول الخلق حين اتبعوه، وأين بصيرتهم حين قلدوه ؟!
……….
علاقة البابية والبهائية باليهود والنصارى
يمكن أن يتم اجمال علاقة البهائية والبابية باليهود والنصارى والاستعمار من خلال النقاط التالية:
1- أحد الجواسيس الروس هو الذي شجع علي الشيرازي على دعواه أنه الباب .
2- اشترك “البهاء” في محاولة اغتيال الملك ” ناصر الدين” شاه إيران، إلا أن المحاولة باءت بالفشل، وكشف الفاعلون، ففر “البهاء” إلى سفارة روسيا التي قدمت له الحماية الكاملة، ولم تسلمه إلى السلطات الإيرانية إلا بعد أن أخذت وعدا منها بعدم إعدامه .
3- لما نفي البهاء إلى عكا سنة 1285هـ /1868م ، لقي حفاوة بالغة من اليهود الذين أحاطوه بالرعاية، وأضحت عكا منذ ذلك التاريخ مقرا دائما للبهائية ومكانا مقدسا لهم.
4- يقف وراء هؤلاء بعض النصارى ، ففي إحدى الدول العربية التي للبهائيين وجود بها ، رئيس الحركة ومحاميها ، كلاهما نصراني .
5- أشارت الأنباء إلى أن السفير الإسرائيلي في إحدى الدول العربية ، قام بزيارة البهائيين في أحد معاقلهم ، والتقى بقياداتهم وطالبهم بضرورة المشاركة في النشاط السياسي عن طريق إنشاء جمعية أو حزب والترشيح للمجالس البرلمانية وممارسة الأنشطة الفاعلة في الحياة السياسية للتأثير على مراكز القرار، وقد وعدهم أيضًا بتقديم تسهيلات لهم لزيارة إسرائيل ليقوموا بالحج إلى قبر البهاء .
6- لهذه الطائفة عدة ممثلين وأعضاء في مكاتب وهيئات تابعة للأمم المتحدة ، يبلغ عددهم نحو سبعة أشخاص !!
ولهذا لا تعجب أيها القارئ أبداً إذا عرفت بعد كل هذا ، أن البهائيين يحرمون الجهاد ضد الأعداء ، ويوجبون على المسلمين أن يستسلموا للاستعمار والاحتلال ، وأن البهاء كان يدعو في كتبه إلى التجمع الصهيوني في أرض فلسطين .
………….
اقوال العلماء في الديانة البهائية
صدرت عددا من الفتاوى في شأن هذه الديانة الجديدة واجمعت كل تلك الفتاوى على كفر تلك الديانة وخروجهم عن الإسلام.
أصدر الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر سنة 1910 م بكفر البهائيين .
كما صدر حكم قضائي بتاريخ 30/6/1946 م من محكمة شرعية في مصر بطلاق وتفريق امرأة اعتنق زوجها البهائية لأنه مرتد عن الإسلام .
كما أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر في عام 1947 م فتوى بردة معتنقي البهائية، بالإضافة إلى فتوى من دار الإفتاء المصرية عام 1939 م بارتداد البهائي .
وفتوى أخرى من “دار الإفتاء المصرية” عام 1968 م جاء فيها : ” من اعتنق الدين البهائي يكون مرتدا عن الدين الإسلامي ، وحكم المرتد شرعاً أنه يستتاب ويعرض عليه الإسلام وتكشف شبهته إن كانت ، فإن تاب فيها ، وإلا قتل شرعاً ” انتهى من “فتاوى دار الإفتاء”
وفي عام 2003 م ، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر . فتوى جاء فيها ” إن هذا المذهب البهائي وأمثاله من نوعيات الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل إمكاناتها لمكافحته والقضاء عليه” .
وأكد الشيخ إبراهيم الفيومي أمين مجمع البحوث الإسلامية على أن البهائيين فرقة خارجة عن وعلى الإسلام وهي من أخطر القوى المعادية للإسلام وقد نشأت في حجر الاستعمار الصهيوني ولا تزال تلقى الرعاية والعناية من أعداء الإسلام.
ولدى البهائية مشروع يسمى المشروع السياسي العدائي للأمة الإسلامية ، وغرضهم الأول ضرب الإسلام وزعزعة الاستقرار السياسي والديني في المجتمعات الإسلامية ، كما قاموا بإلغاء آيات كثيرة من القرآن اعتقاداً منهم بأن المسلمين قد حرفوها ، كما أبطلوا الحج وطالبوا بهدم الكعبة وتوزيع حطامها على بلاد العالم .
ولشيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق رحمه الله فتوى في تكفير البهائية وردتها عن الإسلام ، أقرها مجمع البحوث الإسلامية الحالي ، جاء فيها : ” والبابية أو البهائية فكر خليط من فلسفات وأديان متعددة، ليس فيها جديد تحتاجه الأمة الإسلامية لإصلاح شأنها وجمع شملها، بل وضُح أنها تعمل لخدمة الصهيونية والاستعمار، فهي سليلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية حربا على الإسلام وباسم الدين ” انتهى .
وهناك فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في كفر هذه الطائفة ، وخروجها عن الإسلام ،وأنه لا يجوز أن يدفنوا في مقابر المسلمين .
