أكراد ذمار هل سمعت عنهم ؟
هل سمعت يوما عن أكراد ذمار من هم، ومتى اشتهروا بهذه التسمية واين كان موطنهم الاساس، فيما يلي نجيب على تلك التساؤلات.
أكراد ذمار هم من تبقوا من عسكر الدوله الايوبيه التي حكمت اليمن عام 569 وانتهت في عام 628، وفضل هؤلاء البقاء في اليمن بعد انتهاء دولة بني ايوب، وكان لهم تجمع كبير في مدينة ذمار حيث سكنوا مع أسرهم هناك
وظلوا مواليين للدوله الرسوليه التي قامت على أنقاض دولة بني ايوب وفي عام 709 للهجره قام أكراد ذمار بغزوا صنعاء وقتل نائبها عن الدوله الرسوليه سيف الدين طغربل وقتل استاذه وكاتبه بعد اعطائهم الذمه وقاموا بنهب حامية صنعاء وطردهم والتغلب على الحاميه البحريه التي جائت لمساندة حامية صنعاء.
وكان أكراد ذمار في بداية هجومهم قد عقروا خيل حامية صنعاء في اصطبلاتها، وذلك لمنع تمكن الحاميه من القيام بأي عمل عسكري ضد مخططهم
والذي دفعهم لهذا العمل أنها وصلتهم اخبار اوشائعات بأن نائب الدوله الرسوليه في صنعاء ينوي مهاجمتهم وحبس زعمائهم.
وبعد ذلك لجئوا إلى الامام محمد بن المطهر
وعندما وصلت هذه الأخبار إلى الملك المؤيد داوود بن يوسف بن عمر بن رسول تحرك على رأس جيشه من تعز إلى صنعاء
ومنها جهز جيشا بقيادة ابنه المضفر وتمكنت من الاستيلاء على بعض الحصون وارغام الامام على الفرار من وجه القوات الرسوليه.
ثم جهز الملك جيوش من صنعاء عدة حملات من صنعاء وتعز وتهامه للتوجه إلى ذمار بحيث تصل هذه القوات في وقت واحد
وقامت حرب بينهم وبين أكراد ذمار استمرت ثلاثة أيام قتل فيها عداد من الأكراد ولجاء من فر منهم إلى الامام محمد بن المطهر، وقد كلف الملك المؤيد ابنه المضفر بمواصلة حملاته ضد الامام محمد بن المطهر، وسيطر على الكثير من الحصون وقدم رؤساء هذه الحصون ولائهم للدوله الرسوليه
وواصل حملاته ضد الأكراد حتى قدموا له رهائن الطاعه.
وقد ساء الامام محمد بن المطهر ولاء الأكراد للدوله الرسوليه واستطاع أن يستميلهم مرة أخرى
ثم عقد صلح بين الدوله الرسوليه والإمام محمد بن المطهر عام 712 وكان مدة هذه الهدنه عشر سنوات.
واعلن الأكراد عزوفهم عن خدمة الامام كوسيلة لرضى الملك عنهم واستطاع بعض خاصيته أن يقنعوا الملك بالعفو عنهم ففعل الملك ذلك.
ولكن أكراد ذمار ثاروا مرة أخرى وقتلوا عدد من المماليك وذلك في عام 713 للهجره ، الامر الذي حمل الملك على تجهيز حملة كبيره طاردتهم وشردتهم ونكلت بالكثير منهم حتى ضاقت الأرض بهم حسب ماجاء في المصدر، واضطرارهم أن يبعثوا عدد من رؤسائهم لتأكيد اذعانهم وولائهم وان يرهنوا لديه خمسه من زعمائهم لضمان استقرار طاعتهم له وعدم خروجهم عليه
فصفح عنهم واستخدم عدد ممن رغب في خدمة الدوله الرسوليه، ولم يقوموا بأي خلاف بعد ذلك طيلة عهد الملك المؤيد.
المصادر
تاريخ اليمن العام
محمد يحى الحداد
الخزرجي في العسجد المسبوك
بهجة الزمن في تاريخ اليمن
ابن عبد المجيد
