اللواء محمد قائد سيف القُباطي (1933 – 2007)

كتب: توفيق السامعي
ركز الإعلام وكثير من الكُتاب على عدد محدود من الثوار الأوائل لثورة السادس والعشرين من سبتمبر والذين أطلقنا عليهم تسمية وصفة (#الآباء_المؤسسون)، وأبونا المؤسس محمد قائد سيف القباطي من الذين لم يتم التركيز عليهم في الكتابات الإعلامية كثيراً.
فهناك آباء مؤسسون مطمورون لعبوا أهم الأدوار البطولية في إنجاح الثورة اليمنية ونقل اليمن من الظلمات إلى النور، وأسسوا الجمهورية بنضالاتهم الفريدة.
محمد قائد سيف أحد هؤلاء الثوار الأحرار المؤسسن، فقد عاش حياة حافلة بالنضال والعطاء من أجل ثورة اليمن المجيدة 26 سبتمبر، وأحد رواد الجمهورية، ومن الرعيل الأول من المناضلين الذين كان لهم اسهاماتهم البارزة في مسيرة النضال الوطني والانتصار لإرادة الشعب في الثورة والتحرر والانعتاق من الحكم الإمامي المستبد والاستعمار ونيل الحرية والاستقلال.
ولد هذا العَلَم المؤسس يوم الثلاثاء 10 أكتوبر 1933م في قرية الحنجرة – مديرية القبيطة – قضاء الحجرية – لواء تعز.
انتقل إلى عدن وعمره خمس سنوات ودرس في مدارسها حتى المرحلة الثانوية، ثم أتم دراسته الثانوية في القاهرة.
التحق بالكلية العسكرية في القاهرة من عام 1950م إلى 1954م وكان أول طالب يمني يتخرج من هذه الكلية، بعد استكمال دراسته العسكرية عاد إلى مدينة تعز وأسس كلية الشرطة. وتولى مهام قيادة المحور الجنوبي، عمل ضابط اتصال بين البعثة العسكرية المصرية والإمام. وقد شارك بثورة الثلايا عام 1955م، ولكن بعد فشل الثورة وإعدام الثلايا فر إلى عدن حتى قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م.
قبل قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر كان أحد المناضلين الذين ساهم في إدخال السلاح القادم من مصر لدعم قيام الثورة اليمنية بالتعاون مع المناضلين الأستاذ محمد مهيوب ثابت والشيخ عبد القوي حاميم والشيخ علي محمد سعيد والطيار عبدالرحيم عبدالله.
فقد عمل عضو مجلس قيادة ثورة 26 سبتمبر 1962م الذي شكل في 28 سبتمبر 1962م وعضو مجلس قيادة الثورة الذي شكل في 31 أكتوبر 1962م، وعضو مجلس الرئاسة الذي شكله المشير عبد الله السلال في أبريل 1963م، وشغل وزارة الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة اللواء حمود الجائفي،.
عين رئيساً للجنة الشؤون الخارجية في المجلس. ثم عين وزيراً للاقتصاد والإعلام، وبذلك كان ثاني وزير إعلام خلال الفترة من 1962/10/31م – 1963/4/24م في حكومة الثورة بعد علي محمد الأحمدي. ثم وزيراً للدفاع ونائباً للقائد العام للقوات المسلحة في نهاية عام 1963م ووزيراً للاقتصاد والإعلام وشؤون رئاسة الجمهورية بعهد رئيس الوزراء حمود الجائفي.
أنهى خدمته العامة سفيراً للجمهورية العربية اليمنية في روما خلال الفترة 1964 – 1968م.
توفي في بيروت 3 يوليو 2007م، عن عمر ناهز الرابعة والسبعين عاماً، وذلك يوم الثلاثاء 5 يوليو 2007م حيث دفن إلى جوار والده بمديرية صيرة في محافظة عدن.





