اختطاف 24 شخصاً بينهم أطفال في البيضاء على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر

البيضاء – خاص
اختطفت جماعة الحوثي ما لا يقل عن 24 شخصاً، غالبيتهم العظمى من الأطفال الذين تتراوح أعمار بعضهم بين 13 و14 عاماً، عقب تنفيذها حملة اعتقالات واسعة في مديريات رداع بمحافظة البيضاء، جاءت على خلفية إحيائهم الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر ورفعهم العلم الجمهوري.
وأكدت مصادر محلية خاصة أن حملة الاعتقالات طالت مواطنين في مديريات القريشية، والشرية، والعرش، بالإضافة إلى مدينة رداع، حيث تم نقل جميع المختطفين إلى سجن أمن مديريات رداع التابع للجماعة والموقع في منطقة الكمب بالشارع العام. بالتوازي مع ذلك، اعتدى مسلحو الجماعة بأعقاب البنادق على سائقي المركبات وتحطيم زجاج السيارات التي رفعت العلم الجمهوري أو شعارات الثورة في شوارع رداع.
وفككت شهادة أحد المفرج عنهم طبيعة التحقيقات، حيث أفاد لشهادة خاصة بأن المحققين وجهوا له أسئلة حول عدم احتفاله بـ”ثورة 21 سبتمبر”، معلنين صراحة أثناء استجوابه أنه “لا توجد ثورة اسمها 26 سبتمبر”، ومعقبين بتهديد مباشر: “صبركم بس ننتهي من الحرب وبا تشوفوا بعدين هل توجد ثورة اسمها 26 سبتمبر أو لا”. مشيراً إلى أن الإفراج عنه وعن آخرين تم شريطة توقيع تعهدات خطية تقضي بعدم الاحتفال بالثورة أو المشاركة في أيتها فعاليات مرتبطة بها مستقبلاً، بينما لا تزال الجماعة تحتجز باقي المعتقلين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والانتهاكات الأمنية امتداداً للسجل العسكري المعقد في محافظة البيضاء، والتي تُعد إحدى أكثر المحافظات اليمنية اشتعالاً وشراسة في المواجهات المسلحة منذ احتلال الحوثيين لها؛ حيث خاضت قبائل البيضاء في مديريات رداع والزاهر والصومعة معارك عنيفة ضد الجماعة بمساندة القوات الحكومية. وشهدت المحافظة على مدى السنوات الماضية جولات قتال متكررة ومواجهات كسر عظم استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، أفضت إلى تحول مناطق كـ”القبائل” و”آل حميقان” و”خبزة” إلى خطوط تماس مواجهات مستمرة، مما جعل المحافظة ساحة استنزاف عسكري مستمر وأحد معاقل المقاومة المناهضة للسيطرة الحوثية





