صرف الدفعة الأولى من الإعاشة بمبلغ 11 مليون دولار

صرفت الحكومة الشرعية في عدن الدفعة الأولى من الإعاشة التي يتم تحويلها إلى المسؤولين اليمنيين المقيمين في الخارج.
وتقدر الدفعة الأولى من الإعاشة ب 11 مليون دولار يتم صرفها للوزراء وعوائلهم في الخارج، ويقيم أغلبهم في المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر وبعضهم يعيش في دول أوربا كلاجئين.
وتعد الإعاشة التي يتم صرفها للمسؤولين في الخارج واحدة من أكبر ملفات الفساد التي تواجهها الحكومة الحالية، والتي تعد واحدة من أكبر قضايا الرأي العام إثارة للجدل في الداخل اليمني.
ففي الوقت الذي يعاني فيه الجيش والموظفين والقوات الأمنية من عجز مالي وتأخر للرواتب، وتأخر صرف مرتبات النازحين تصرف مكافأة الإعاشة بشكل منتظم وتتراوح مبالغ الإعاشة بين 10000 دولار إلى 3000 دولار باختلاف الدرجات الوظيفية.
مواضيع ذات صلة
صرف مرتبات الموظفين النازحين للأشهر نوفمبر وديسمبر في دواوين الوزارات عدن
الاعاشة وصمة عار
ويرى الصحفي اليمني فتحي بن لزرق ” أنه من المعيب أن يتم تحويل كل هذه الأموال إلى الخارج، في حين أضغط أنا وغيري منذ أسابيع على معلم لا حول له ولا قوة، راتبه 60 ألف ريال لم يُصرف منذ ثلاثة أشهر، نطالبه بسرعة “العودة” إلى قاعات التدريس، ومثلهم الآلاف من جنود الجيش والأمن الذين ينتظرون منذ أشهر مرتبهم اليتيم الذي لم يصل حتى اليوم، يسمعون بإنخفاض الأسعار ولا يستطيعون شراء شيء .
وصمة عار ما يحدث، بل أنه الخزي والعار ذاته..!
الأخ رشاد العليمي، ما يحدث من تصرف بمال الشعب للقابعين في الخارج فعل لم يعد مقبولًا ولا مقبولًا “استمراره”. كفى عبثاً، كفى “
مواضيع قد تهمك
انفجار لغم حوثي في البيضاء يقتل طفلتين أثناء رعاية الأغنام بمديرية نعمان
الثقب الأسود للخزينة العامة
فيما كتب الشيخ الحسن بن علي ابكر مقالا لاذعا ينتقد استمرار صرف الإعاشة بالقول ” حذرت منذ سنوات من استمرار كشوفات الإعاشة والمرتبات بالعملة الصعبة، وطالبت مرارا وتكرارا بوقف هذا الثقب الأسود والاستنزاف المخزي للخزينة العامة في كشوفات أغلب من فيها لا موقف وطني حقيقي لهم!
بل والأغلب منهم ليسوا بحاجة لهذه المبالغ لكنه الطمع والتفيد لأموال الدولة دون رقيب من ضمير ولا وخوف من الله .
يا إخوة
يا قيادة
الأبطال والمناضلون الحقيقيون في الجبهات يفدون الوطن بأرواحهم وهم بدون مرتبات ، وهناك العشرات من الإعلاميين الصادقين والسياسيين الثابتين والداعمين والمضحين ولا يجدون ما يسد رمقهم ، فيما الآلاف في كشوفات الإعاشة دون أي موقف ، بل إن البعض يطعن كل يوم في الشرعية والدولة وآخر كل شهر يستلم ثمن ذلك آلاف الدولارات.
وهي والله مفارقة مؤلمة أن يكون غالبية المدرجون في قوائم كشوفات الإعاشة بلا أي موقف في معركة مواجهة الحوثي، لا في الميدان العسكري ولا في الميدان السياسي ولا في معركة الوعي والإعلام، لذلك كنا وما زلنا نطالب بإلغاء هذه الكشوفات وعودة كافة مؤسسات الدولة إلى داخل الوطن ومن تقتضي المصلحة الوطنية وجوده في الخارج فلا بأس بشرط أن يكون على رأس عمله ومهامه وله موقف وطني واضح في هذه المعركة.
فمما يدمي القلب أن يكون هؤلاء المنغمسين في الامتيازات منشغلين بزرع المشاكل وإثارة اللغط والخلافات الداخلية ، بدل أن يوجّهوا سهامهم إلى العدو الذي يفتك بالوطن والشعب.
يا أبناء اليمن:
النصر لا يُصنع بالامتيازات ولا بكشوفات الإعاشة ، بل يصنعه الشرفاء المرابطون الذين يقاومون بعرقهم ودمائهم وصمودهم ، فساندوهم وعلى الدولة توفير احتياجاتهم وعلاج جرحاهم واكرام أسر شهدائهم وأسراهم .
فلتكن كلمتنا واحدة: أعيدوا الاعتبار للأبطال الحقيقيين، واضربوا على يد كل متكسب على حساب تضحيات الشعب، وحصّنوا الصفوف من عبث العابثين “