الزنداني والشرعية.. تفكيك الانقلاب بدم بارد

يمكن القول ان استقالة حكومة بابريك وتكليف الزنداني بتشكيل حكومه جديده في المجمل كانت حركه مفاجئه و ذكيه ..
في تفاصيل كثيره يمكن قولها عن هذا القرار و دلالاته ، لكنني الآن سأكتفي بمحاولة الإجابة عن النقطة التي أثارت الاستغراب و هو الاستقالة المفاجئة و للحكومة باكملها بدلا عن اجراء تغيير جزئي خصوصا و أن هذه الحكومة تعتبر في حكم الحكومة الجديده .؛
في تقديري الشخصي ان هذا التغيير بهذه الطريقه كان تغيير مقصود و يتسق مع النهج العام الذي انتهجته الشرعيه و السعودية في كيفية التعامل مع المتورطين في الانقلاب بعد اسقاطه .
فقد تم الابتعاد عن التعاطي معهم بانفعال او بنفس انتقامي و لذا فالاستقالة للحكومة باكملها ، ضمن للشرعية و السعوديه عدم الخروج عن هذه السياسة و في ذات الوقت سيتكفل بإخراج المتورطين في الانقلاب من الحكومة بطريقه ناعمه و هادئه ..
و هنا مكمن التعاطي مع ما بعد الانقلاب بذكاء ، يحقق للشرعيه و آلسعوديه ما تريدانه دون تمكين الإمارات من توظيف هذه الإجراءات للتحريض عليهما ..!
المحامي خالد الأنسي







